محمد سالم محيسن

245

المغني في توجيه القراءات العشر المتواترة

* « العفو » من قوله تعالى : ويسئلونك ماذا ينفقون قل العفو كذلك يبين الله لكم الآيات لعلكم تتفكرون البقرة / 219 قرأ « أبو عمرو » « العفو » برفع الواو ، على أن « ما » استفهامية ، و « ذا » موصولة ، فوقع جوابها مرفوعا ، وهو خبر لمبتدأ محذوف ، أي الذي ينفقونه « العفو » . وقرأ الباقون بنصب الواو ، على أن « ما ذا » مفعول مقدم ، والتقدير : أي أىّ شئ ينفقونه ، فوقع الجواب منصوبا بفعل مقدر أي أنفقوا العفو « 1 » المعنى : تضمن هذا الجزء من الآية الإجابة عن سؤال مضمونه ما الذي ينفقونه ، أو أىّ شئ ينفقونه ، فأجابهم الله بقوله « العفو » أي أنفقوا العفو وهو ما فضل عن حاجة الإنسان وحاجة من يعولهم .

--> ( 1 ) انظر : النشر في القراءات العشر ج 2 ص 429 والمهذب في القراءات العشر ج 1 ص 91 والكشف عن وجوه القراءات ج 1 ص 292 والمستنير في تخريج القراءات ج 1 ص 61 وحجة القراءات ص 133 واتحاف فضلاء البشر ص 157 قال ابن الجزري : يقول ارفع ألا العفو حنا